الوكالة الموريتانية للأنباء (تحت المرجن)

alt

هذا الذي يقال له الوكالة الموريتانية للأنباء هو بزازيل الغجل التي تسمعون بها، فهي أصلا عدلتها الدولة لكي تكون جهازا يعطي الأخبار للدولة وللناس، والآن أصبحت مجرد موقع اليكتروني أزين منه موقع (ش إلوح افش) وأكثر قراء.

الفرق بين الوكالة اليوم و (ش إلوح افش) أن ميزانيتنا السنوية لا تصل مليوني أوقية وميزانية الوكالة مئات الملايين، كما أن عمالنا في ظروف جيدة وعمالها خالين وذارين.

صحيح أن كل صحفييها أكفاء ومحترمون وقادرون على الإنتاج لكن الإدارة الحالية لا يهمها غير الموقع الإليكتروني بعد انقطاع خدمة الشريط، وانحدار درجة جريدة الشعب..وعندما جاء بها الموجب فإن جريدة الشعب أصبحت شبه أسبوعية وتسحب 500 عدد فقط، أغلب مضامينها منوعات من قبيل "أهمية السواك قبل النوم" و" هل تعلم" و" ذكر البطريق قد يلد مرة في العمر"..

وحال صحفيي الوكالة المحترمين والمحرومين في نواكشوط ليس أحسن من حال المراسلين في الداخل، فحال الإثنين يغني عن سؤالهما،علما أن لديها ميزانية ضخمة، بل إن مداخيل جريدة الشعب وحدها من الإعلانات والمناقصات والربورتاجات المعوضة تكفي لسداد رواتب العمال والعقدويين، وحتى المتقاعدين، مع أن الوكالة هي المؤسسة الوحيدة التي تطرد موظفيها بدون حقوق، وتتذكرون حين طردت العميد ماموني ولد المختار نهارا جهارا، وتركته يُكرر والذاريات.

ونسينا أن نقول لفخامة القيادة الوطنية أن تعدال موقع أليكتروني لا يكلف أكثر من 50 ألف أوقية لإستضافته في أفضل شركات الأينترنت، كما أن تصميمه لا يكلف أكثر من 100 ألف أوقية عند أحسن المصممين، مما يعني أنه لا يكلف سنويا أكثر من 150 ألف أوقية.

أليس هذا فسادا؟ وهل يمكن أن نستنزف ميزانية الدولة من أجل أن يستمر الموقع الإليكتروني؟ ثم أليس بإمكان وسائل الإعلام أن تحصل على الخبر من مصدره، حين لا تعطينا الوكالة الخبر إلا بعد ألف وأربعمائة عام...

موجبه أنك عندما تفتح موقع الوكالة ستجد عناوين آخر الأخبار تتحدث عن حقبة تاريخية قديمة من قبيل " المسلمون يهاجرون إلى الحبشة" و" عير أبي سفيان تغادر مكة متوجة إلى الشام" و" أرتفاع أسعار الصوف في سوق عكاظ" أما الخبر العاجل فهو " سادة قريش يعقدون اجتماعا في دار الندوة".

- تحت المرجن: زاوية من زوايا الطبعة الورقية ل (ش إلوح افش) نخصصها لمحاربة الفساد



التصنيف : وتقارير

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل مدونة كرو

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل