باحثون يناقشون إشكاليات الانتقال الديمقراطي في الوطن العربي

باحثون يناقشون إشكاليات الانتقال الديمقراطي في الوطن العربي

المختار بنعبدلاوي رئيس مركز مدى ومحمد ولد سيد احمد فال (بوياتي) رئيس المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية، ورئيس الجلسة، وديدي ولد السالك رئيس المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية(الأخبار)

المختار بنعبدلاوي رئيس مركز مدى ومحمد ولد سيد احمد فال (بوياتي) رئيس المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية، ورئيس الجلسة، وديدي ولد السالك رئيس المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية(الأخبار)

 

الأخبار(مدونة كرو و المستجدات) نظم المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية(مبدأ) والمركز المغاربي للدراسات الإستراتجية، ندوة بعنوان"إشكاليات الانتقال الديمقراطي في الوطن العربي" تطرق خلالها المحاضر الرئيسي في الندوة لموضوع التحول الديمقراطي في الوطني العربي.

وقد تحدث رئيس مركز مدى، المختار بنعبدلاوي في بداية عرضه عن الديمقراطية، مبينا أن الديمقراطية تعني الحق في المشاركة السياسية والسيادة الشعبية والفصل بين السلطات، فضلا عن إقرار دولة القانون والتداول على السلطة.

وبين المحاضر أنه لا معنى للديمقراطية إذا كانت هناك سلطة فوق السلطة المنتخبة، مضيفا أن الاعتراف أيضا بحقوق الأقليات يعد ضرورة ديمقراطية.

وعرف المحاضر التحول الديمقراطي بأنه إطلاق سلسة إجراءات إدارية واعية توافقية بهدف تفكيك التسلطية وإعادة بناء المشروعية السياسية على أسس ديمقراطية بصورة تدريجية وتصاعدية.

واعتبر المحاضر أن هناك أربع مداخل أساسية للتحول الديمقراطي أولها التغيير من القمة "والذي ينتج دائما عن طريق وجود أزمة في هرم السلطة بين قوى إصلاحية وأخرى محافظة".

أما المدخل الثاني للتحول الديمقراطي فهو التغيير من القاعدة والذي يتم من خلال انبثاق حركة معارضة واسعة وطويلة النفس، كما قد يحدث التغيير عبر بناء ما يعرف بالتوافقيات "وهنا تتوازن قوى السلطة والمعارضة وبالتالي يكون الخضوع للمفاوضات بصفتها الحل الوحيد" أما المدخل الأخير للتحول الديمقراطي- يضيف المحاضر – فهو التحول عن طريق التدخل الخارجي كتدخل قوة خارجية لصالح المعارضة، مضيفا أن النظام الجديد قد لا يكتسب طابعا ديمقراطيا بالضرورة وقد يعرف انتكاسة وقد ينتج عنه نظام هجين، لكن في المقابل قد يمضي باتجاه الترسيخ الديمقراطي.

وقال بنعبدلاوي - في عرضه المطول-إن التدخل الخارجي أدى إلى كوارث في الدول العربية والإسلامية كما حدث في العراق وأفغانستان.

وفي الجزء الثاني من محاضرته تطرق بنعبدلاوي للتحول على ضوء الربيع العربي، مقسما الدول العربية إلى: دول الثورات كتونس ومصر ودول الإصلاحات كالمغرب والدول التي قال إنها غير معنية بالإصلاح وهي الدول الخليجية، مضيفا أن هناك عوامل مثبطة كانت وراء تأخر الحراك الشعبي في الجزائر والعراق.

وتساءل المحاضر، لماذا تحولت بعض الثورات إلى حروب أهلية؟ مجيبا: أن من بين الأسباب الرئيسية انتشار الفوارق الدينية والعرقية.

وقال المحاضر إن هناك العديد من العوائق تحول دون استكمال المسار الديمقراطي في بلدان الربيع العربي، مضيفا ربما تكون ناتجة عن جود أياد خفية تعمل على إفساد الربيع العربي أو للنشاط المكثف للقوى النافذة دوليا أو القوى المحافظة إقليما "والتي لا تريد دولا ديمقراطية قريبة منها" كما أن للوبيات الفساد دورها في هذه الإعاقة إضافة للتشويه المنهجي للثورات.

 

 

وخلص المحاضر إلى القول إنه لتحصين الإصلاحات لا بد من بناء الكتلة التارخية على أسس يديمقراطية وتفادي التدخل الخارجي وبناء توافق واضح لما يجب أن يكون عليه الإصلاح وحسم المسألة الدينية وهي هل موقع الدين في الدولة أم في المجتمع.

وعقب على المحاضرة بعض الباحثين والمختصين، كما قدم المحاضر ردودا على أسئلة الحضور ومن بينهم رؤساء أحزاب سياسية وأساتذة جامعيين وباحثين.


التصنيف : اخر الأخبار

اترك تعليقا :